تستمد الشعوب قوتها من ميراثها الثقافي والحضاري والفكري، وأن مستقبلها يقاس بقدر ما تملكه من قدرة على الابداع والابتكار وبما يمكنها من مسايرة الثورة التكنولوجية المعاصرة ويتيح لها التميز، لذا فإن الأمر يقتضي الانفتاح على علوم المستقبل مثل الحاسب الآلي والتدريب على المهارات العلمية المرتبطة بتكنولوجيا العصر.

هذا ويعيش العالم اليوم عصراً تتطور فيه المعارف الإنسانية بصورة لم تعهدها البشرية من قبل. ويعيش المجتمع المصري بدوره هذا العصر مع غيره من المجتمعات، ويسعى جاهداً إلى إقامة دعائم تقدمه ونموه وذلك من خلال التعليم بصفة عامة والتعليم الجامعي بصفة خاصة والذي يعتبر الأداة الفعالة في إحداث التقدم والنمو المنشود والاسهام في البناء الثقافي والمعرفي للإنسان وتعميق الانتماء الوطني من خلال تقديم برامج تعليمية ومجتمعية وفقاً للمعايير المرجعية لتحقيق التنمية المستدامة للبيئة وكسب ثقة المجتمع وبما يحقق للأكاديمية ميزة تنافسية محلياً واقليمياً.

وتعتبر الجامعات والمعاهد العلمية قاطرة التنمية في أي مجتمع، لذا فإن الأمر يتطلب منا بناء المجتمع الحديث والاهتمام بالجانب المعرفي له والذي يعد التعليم أهم ركائزه الأساسية. وبالتالي فانه من الضروري أن نكرس الجهود والطاقات اللازمة لتحقيق طفرة نوعية في التعليم ، ولا يقتصر العمل من أجل تحقيقها على جهد المؤسسات الحكومية، بل تقوم على أسس من اللامركزية والشراكة المجتمعية المتزايدة، والتي تتيح الاستفادة القصوى من امكاناتنا الذاتية والتنوع في موارد التعليم وتنمية إقتصادياته، ولا بد أن يواكب ذلك تنمية بيئية لتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاستفادة من الثورة المعلوماتية وبما يؤدى الى الارتقاء بالتعليم في ظل مجتمع معرفي قادر على توظيف العلوم والمعارف والتكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية الشاملة وقضاياها، وأيضاً التطوير المستمر لأدوات قياس أداء الطالب وجودة أداء المنظومة التعليمية كاملة.

ويشرفني بكل الحب والتقدير أن نشارك جميعاً – عميد الشعبة وأعضاء هيئة التدريس والاداريين- في القيادة الديمقراطية للشعبة تحقيقاً لرسالتها ورؤيتها وأهدافها الاستراتيجية في إطار رسالة ورؤية وأهداف وزارة التعليم العالي والتي نعتز جميعاً بالانتماء اليها انطلاقاً من الانتماء والولاء الكامل لمصرنا الحبيبة.

وليكن شعارنا العمل بروح الفريق لتحقيق غاياتنا،،،،

عميد الشعبة

أ.د/ السيد محمد عبد الغفار